السيد علي البهبهاني

58

مقالات حول مباحث الألفاظ

تنزيل فهو اما في الموضوع أو المحمول أو النسبة لا اشكال في عدم الادعاء والتنزيل في الموضوع وهو زيد فاما ان يكون في المحمول بتوسعة في المفهوم فهو المطلوب من وقوع التجوز في الكلمة واما ان يكون في النسبة فيكون من الدعاوى الكاذبة الجزافية وإذا بطل كلام الأصل بطل كلام التابع . وفيه ان ما حققناه مبنى على عدم تطرق الاستعمال في غير ما وضع له فيما انقضى عنه المبدا وما لم يتلبس بعد كما أوضحنا الكلام فيه لا على ما تخيله من انكار التجوز في الكلمة في باب الاستعارة وان النزاع انما هو في الصدق وعدمه لا في انه صادق عليه تحقيقا أم تنزيلا واما ما اعترض من عدم جريان النزاع في الصدق وعدمه في القضايا الحقيقة الكلية ففي غاية الغرابة ضرورة ان تعلق الحكم بالعنوان الكلى لا ينافي وقوع النزاع في صدقه على ما انقضى عنه المبدا حتى يتعلق به الحكم أو عدمه حتى لا يتعلق به الحكم واما ما أبطل به كلام السكاكى فهو مع بطلانه في نفسه مستلزم لانكار التجوز في النسبة رأسا مع أن ثبوت التجوز في النسبة في الجملة في نحو زيد عدل وأمثاله مما لا ينكره أحد وما تخيله من أن النسبة الادعائية من الدعاوى الكاذبة الجزافية لا يخلو من مجازفة ضرورة ان ادعاء الاتحاد مبالغة في نحو زيد عدل من دون تصرف في استعمال اللفظين صحيح في نظر العرف ومبنى على الموازين الواقعية والتحقيق ان ما ذكره السكاكى لا مانع منه ولكن الامر غير منحصر فيه بل يجوز الامر ان ما ذكره هو والقوم نعم لا يتطرق التجوز في اللفظ مطلقا بناء على ما بيناه واستفدناه من الرواية الشريفة من أن الاسم انما يستعمل في عنوان المسمى ابدا ولا يختلف المستعمل فيه باختلاف الموارد